مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
444
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
وفيها [ سنة خمس وستّين ] سارَ المختار بن أبي عبيد الثّقفيّ في رمضان من مكّة ومعه إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيداللَّه ، أميراً من قِبَل ابن الزُّبير على خراج الكوفة ، فقدم المختار الكوفة والشِّيعة قد اجتمعت على سليمان بن صُرد ، فليس يعدلون به ، فجعل المختار يدعوهم إلى نفسه وإلى الطّلبِ بدمِ الحسين ، فتقول الشِّيعة : هذا سليمان شيخنا . فأخذ يقول لهم : إنِّي قد جئتكم من قِبَل المهديّ محمّد ابن الحنفيّة . فصار معه طائفة من الشّيعة . ثمّ قدم على الكوفة عبداللَّه بن يزيد الخطميّ « 1 » من قِبَل ابن الزّبير ، فنبّهوه على أمر الشّيعة ، وأنّ نيّتهم أن يتوبوا ، فخطب النّاس وسبّ قتلة الحسين ، ثمّ قال : ليسر هؤلاء القوم وليخرجوا ظاهرين إلى قاتل الحسين ، عبيداللَّه بن زياد ، فقد أقبلَ إليهم وأنالهم على قتاله ظهير ، فقتاله أولى بكم . فقام إبراهيم بن محمّد بن طلحة ، فنقم عليه هذه المقالة وعليها ، فقام إليه المسيّب بن نجبة فسبّه ، [ . . . ] وكان قد حبسهُ الأميران إبراهيم بن محمّد بن طلحة وعبداللَّه بن يزيد الخطميّ ، فبقي أشهراً . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 369 ، 371 فمضى بلا أمر إلى الكوفة ، ودخلها متجمِّلًا في الزِّينة والثِّياب الفاخرة ، وجعل كلّما مرّ على أحدٍ من الشِّيعة والأشراف ، قال : أبشِر بالنّصر واليُسر ، ثمّ يعدهم أن يجتمع بهم في داره . قال : ثمّ أظهرَ لهم أنّ المهديّ محمّد ابن الوصيّ يعني ابن الحنفيّة ، بعثني إليكُم أميناً ووزيراً وأميراً ، وأمرني بقتال قتلة الحسين والطّلب بدماء أهل البيت . فهويته طائفة ، ثمّ حبسه متولِّي الكوفة عبداللَّه بن يزيد . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 380 - 381 وحينئذ عمد جمهور أهل الكوفة إلى عمرو بن حريث نائب عبيداللَّه بن زياد على الكوفة ، فأخرجوه من القصر ، واصطلحوا على عامر بن مسعود بن أميّة بن خلف الملقّب
--> ( 1 ) - في الأصل « الحطمي » ، والتصحيح من ( اللّباب في الأنساب ، 1 / 379 )